top of page

العلاقة الاسرية الناجحة غير مستحيلة - بقلم:هالة الحافظ قباني- مستشارة اسرية وتربوية

May 20, 2021
3 min read

العلاقة الزوجية من اهم واقوى واصعب العلاقات في زمننا هذا...فهي نواة المجتمع التي بصلاحها يصلح وبفسادها يفسد المجتمع كله.

ففيها ينشأ جيل المستقبل الذي يتشرب بمفاهيم ومعتقدات الاسرة..فاذا كانت قائمة على تفاهم ووضوح وتضامن فان هذا يضمن حياة طيبة للاسرة بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام والعكس صحيح. فماهي بعض صفات العلاقة الزوجية الناجحة:

اولا: ان يستطيع كلا الطرفين ان يعبر عما يجول بفكره بحرية ووضوح وان يكون بينهم مصداقية بالتعامل, فاذا كان هناك ايمان وتفهم بان الطرف الثاني يستطيع ان يقول مايجول في فكره بدون ان يجد لوما او نقدا فان كلا الطرفين سيتمتعون بمفهوم السكن الذي ذكر في القرآن الكريم" وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًالِتَسْكُنُواإِلَيْهَا" فالسكن هو الملجأ الذي يستطيع الانسان فيه ان يظهر على طبيعته بدون تصنعات فاذا كان كلا الطرفين سكنا للآخر فعليه ان يتقبل ويسمح للطرف الآخر ان يتحدث عما يجول بفكره بحرية ووضوح وان يعمل على اراحته بلا حدود فانه السكن الوحيد له بعد الله سبحانه, ولكن لا ننسى بان التحدث بوضوح لا يعني بان نتناسى فن الحوار والاسلوب الرفيع وهذا ياخذنا الى النقطة الثانية وهي من اهم نقاط الحوار واهم ركيزة في اي علاقة وهي الاحترام المتبادل سواء كان احترام رأي او احترام احتياجات كلا الطرفين او احترام كل مايمس بهم. الاحترام واجب في اي علاقة ولن يستطيع الشخص اعطاء الاحترام الا بعد ان يحترم نفسه فكلما زاد احترام الانسان لشخصه فانه سيعطي الاحترام لغيره ..الاحترام هو الثقة العليا بقدرات الشخص مهما كانت ..فعندما نبحث عن مهارات وتميز الاشخاص فان هذا يولد لدينا الاحترام لهم وعندما نركز على نقاط ضعفهم فاننا نتجاهل بان كل انسان لديه مايميزه عن غيره ونعتقد بانهم اقل شأنا من غيرهم وهنا تنخفض نسبة الاحترام ...الاحترام هو اعطاء الانسان مكانة مرموقة وثقة ... الاحترام هو قبول الشخص كما هو ... الاحترام هو العدل في التعامل ...فعندما نضع الاحترام اساس في تعاملنا فاننا سنستطيع ان نساند الطرف الثاني فنتفهم احتياجاته ونحترمها ونستمع لرأيه ونتبادل الافكار والآراء ونقدم مايحبه او يبهجه من تفهم لوضعه وعلاقاته وتصرفاته .. اما النقطة الثالثة فهي ان يكون تركيز كلا الطرفين على حقوق الاسرة وعدم الغوص في الحقوق الشخصية ... كثير مانسمع بان هناك حقوق الزوج وحقوق للزوجة وكلا الطرفين يشد الامر لطرفه ويفكر بحقوقه وينسى او يتناسا بانهم قد ارتبطوا بشئ اكبر وهو باسرة ولهذه الاسرة حقوق قد تتعارض مع الحقوق الشخصية احيانا وقد تتناسب معها فمن اهم هذه الحقوق هو حق البقاء والاستمرار.. ماذا يعني هذا؟ اي ان يعمل كلا الطرفين للوصول لهذا الحق الاسري فلا يتشبث الرجل بحقه وقد يزداد فيه فيكسر الحق الاسري بالبقاء ولا تتشبث المرأة بحقها فلا ترى الا نفسها...فلكل اسرة حقوق وعلى الزوجين التفكر بها والاتفاق عليها والعمل على توطين هذه الحقوق مهما كانت الظروف...وهذه بعض حقوق الاسرة التي لها اثر رائع في تعميق العلاقة الزوجية والتي تجعلها اكثر نجاحا ونفعا للمجيتمع:

* البقاء والاستمرارية والالتزام * الامان,ان يشعر جميع افراد العائلة بالامان ويتمثل الامان هنا بان الفرد يشعر ملجأه بعد الله سبحانه وتعالى هي اسرته, فيعود اليها للمساندة والمشورة والتحدث عن مشاعره بلا خوف او تقيد. * التعاون , ان كل فرد من الاسرة هو فرد مكمل لهذه الاسرة فعلى كل فرد ان يشعر بالمسؤولية وان يقوم بالتعاون وتقاسم الهموم والواجبات * السعادة حق من حقوق الاسرة عل الفرد,احيانا نجد بان بعض الهموم الخارجية تدخل على الاسرة من طرف واحد وتجعل التوتر والهم يسيطر على الاسرة بكاملها مثال:احد الابوين كانت لديه مشكلة في عمله فعندما يعود لمنزله يعكنن على زوجه واطفاله فاذا فكر بان حق اسرته عليه ان يحاول ادخال السعادة على البيت وان ليس من الحق ان يجعل اسرته تدفع ثمن مشكلته فانه سوف يتراجع عن ذلك اما ان كان فكره محدودا وهو يفكر بنفسه فقط فسوف لن يرى اهمية الفصل بين الامرين. وهذه النقطة تنقلنا الى نقطة مهمة جدا وهي ان يستطيع الفرد في الاسرة ان يستعمل كلمة انا بوضوح وتفهم من الطرف الثاني وبالوقت نفسه ان يكون لديه معرفة بكلمة نحن ومايترتب على هذه الكلمة من مسؤوليات وتفهم وان يوازن بين مفهومي(انا ونحن.) فكلمة نحن وهي التي تمثل كلمة الاسرة لها واجبات ومسؤوليات فقبل ان يفكر الانسان ماله اي ماحقه,عليه ان يفكر ماعليه فكل حق يترتيب عليه واجب فالحياة ليست اخذ فقط وانما تبدأ بعطاء ومن ثم اخذ وتدور في حلقة التعاون و النقطة ماقبل الاخيرة تتمثل بالمشاركة البناءة وهي ان يشارك جميع افراد الاسرة بما يدور من افكار واقتراحات وهموم وحلول فالاسرة قائمة على افراد وليس فرد واحد وهذه المشاركة تحتاج الى قدرة على حوار بناء واستماع فعال بين افراد الاسرة واخيرا ان يكون هناك خطة واضة بين الطرفين تحتوي على اهداف مشتركة تساعدهم للوصول لطموحاتهم ولتحقيق اهدافهم ومن هذه الخطة ان يتفقا على ان تربية الابناء مسؤولية كلا الطرفين وان يعملا سويا فكل طفل يحتاج لام واب بكل ماتملك هاتان الكلمتان من معان سامية ولا ننسى الدعاء فهناك ادعية كثيرة من القرآن والسنة لصلاح الاسرة فحافظ عليها وتذكر بان عليك ان تتجمل بالعمل الصالح والرفق وان يتق كلا الطرفين الله في معاملتهم ويكون اساسه الاحسان.

 
 
 

Comments


© 2026 Hala Kapani | AFDAC.

bottom of page